المزي

33

تهذيب الكمال

ومحمد بن خراشة ، وأبو وائل القاص الصنعاني ( د ) . قال خليفة بن خياط ( 1 ) في تسمية عمال سليمان بن عبد الملك على اليمن : عروة بن محمد بن عطية السعدي من بني سعد بن بكر بن هوازن . قال : وأقر - يعني عمر بن عبد العزيز - عليها عروة حتى مات ، وأقر - يعني يزيد بن عبد الملك - عليها عروة بن محمد وولى هشام يوسف بن عمر الثقفي . وقال عبد الله بن وهب : حدثني ابن لهيعة أن عمر بن عبد العزيز استعمل عروة بن محمد القيسي من بني سعد بن بكر على اليمن ، وكان من صالح عمال عمر بن عبد العزيز على اليمن . وقال حنظلة بن أبي سفيان ، عن عروة بن محمد : لما استعملت على اليمن قال لي أبي : أوليت اليمن ؟ قلت : نعم . قال : إذا غضبت فانظر إلى السماء فوقك وإلى الأرض أسفل منك ثم أعظم خالقهما . وقال سماك بن الفضل : كنت عند عروة بن محمد جالسا وعنده وهب بن منبه فأتي بعامل لعروة ، فشكي ، فأكثروا عليه ، فقالوا : فعل وفعل وثبتت عليه البينة . قال : فلم يملك وهب نفسه فضربه على قرنه بعصا ، فإذا دماؤه تشجب ، وقال : أفي زمن عمر بن عبد العزيز تصنع مثل هذا ؟ قال : فاشتهاها عروة ، وكان حليما واستلقى على قفاه وضحك ، وقال : يعيب علينا أبو عبد الله الغضب في حكمته وهو يغضب . فقال وهب : وما لي لا أغضب وقد غضب خالق الأحلام ، إن الله تعالى يقول : * ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) * ( 2 ) يقول : أغضبونا .

--> ( 1 ) تاريخه : 318 ، 323 ، 332 . ( 2 ) الزخرف ، الآية : 55 .